السيد هاشم البحراني
78
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
عبد الله بن لهيعة عن عبد الله - يعني ابن زياد - عن سلمة عن يسار عن جابر بن عبد الله قال : لما قدم علي ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بفتح خيبر قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح ابن مريم لقلت فيك اليوم قولا لا تمر بملأ إلا أخذوا التراب من تحت رجليك ، ومن فضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وإنك مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وإنك تبرئ ذمتي وتقاتل على سنتي وإنك غدا على الحوض خليفتي وإنك أول من يرد علي الحوض ، وإنك أول من يسكن معي ، وإنك أول داخل الجنة من أمتي ، وإن شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي أشفع لهم ويكونون غدا في الجنة جيراني ، وإن حربك حربي وسلمك سلمي ، وإن سرك سري وعلانيتك علانيتي ، وإن سريرة صدرك كسريرتي ، وإن ولدك ولدي ، وإنك تنجز عداتي ، وإن الحق معك وإن الحق على لسانك وقلبك وبين عينيك ، الإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وإنه لن يرد علي الحوض مبغض لك ولن يغيب عنه محب لك حتى يرد الحوض معك . قال : فخر علي ساجدا لله وقال : الحمد لله الذي هداني للإسلام وعلمني القرآن وحببني إلى خير البرية خاتم النبيين وسيد المرسلين إحسانا منه علي قال : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لولا أنت لم يعرف المؤمنون بعدي ( 1 ) . الحادي والعشرون : أمالي ابن بابويه قال : حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب قال : حدثنا أحمد بن علي الأصفهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثني جعفر بن الحسن عن عبيد الله بن موسى العبسي عن محمد بن علي السلمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال : لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في علي خصالا لو كانت واحدة منها في جميع الناس لاكتفوا بها فضلا : قوله ( عليه السلام ) : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي مني كهارون من موسى ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي مني وأنا منه ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي مني كنفسي ، طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : حرب علي حرب الله وسلم علي سلم الله ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ولي علي ولي الله وعدو علي عدو الله ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي حجة الله وخليفته على عباده ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : حب علي إيمان وبغضه كفر ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي مع الحق والحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : علي قسيم الجنة والنار ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : من فارق عليا فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : شيعة علي
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 157 / 150 .